الرئيسيةاليوميةالتسجيلس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخول
مرحبا بكم في منتدى الفلسفة المحكمة
لكل استفساراتكم يمكنكم الاتصال بالبريد الالكتروني الخاص بالمنتدى: oranphilosophie@yahoo.fr
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» نصر حامد أبو زيد
الخميس فبراير 28, 2013 5:56 pm من طرف بن يمينة كريم محمد

» يوم دراسي حول الفلسفة و العلم (جدل الفلسفة و ثورة العلم)
السبت يناير 26, 2013 3:03 am من طرف بن يمينة كريم محمد

» الملتقى الوطني الثاني حول إشكالية التقويم و أساليبه في منظور التكوين الجامعي في ظل نظام LMD
الأحد يناير 20, 2013 8:37 pm من طرف بن يمينة كريم محمد

» منتديات قسم العلوم الإجتماعية جامعة د.مولاي الطاهر -سعيدة- شعبة الفلسفة
الخميس يناير 03, 2013 10:09 pm من طرف بن يمينة كريم محمد

» ملتقى الأدب الإصلاحي: الأفكار والأشياء 03/04 أبريل 2013 مخبر الحركة النقدية في كلية الآداب واللغات- قسم الأدب العربي: جامعة د. الطاهر مولاي: سعيدة – الجزائر
الخميس يناير 03, 2013 10:05 pm من طرف بن يمينة كريم محمد

» الملتقى الدولي الثاني حول حوارات في الدين واللغة يومي 15 و 16 أفريل 2013
الخميس يناير 03, 2013 10:02 pm من طرف بن يمينة كريم محمد

» ملتقى وطني حول المعالجة الآلية للغة العربية - واقع وآفاق - يومي 06/07 جمادى الأولى 1434 هـ الموافق 18/19 مارس 2013.
الخميس يناير 03, 2013 10:00 pm من طرف بن يمينة كريم محمد

» جائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب الشبان
الأحد أكتوبر 23, 2011 11:44 pm من طرف بن يمينة كريم محمد

» Colloque National :Les langues dans l’espace familial algérien
الثلاثاء سبتمبر 27, 2011 7:11 pm من طرف بن يمينة كريم محمد

Like/Tweet/+1
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 8 بتاريخ السبت أغسطس 27, 2016 12:22 pm
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بن يمينة كريم محمد - 74
 

شاطر | 
 

 الخيال بين الحسي والقدسي عند ابن سينا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بن يمينة كريم محمد
Admin


عدد المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 50

مُساهمةموضوع: الخيال بين الحسي والقدسي عند ابن سينا   الخميس أغسطس 18, 2011 5:58 pm

Proceedings of Avicenna InternationalColloquium 1
الخيال بين الحسي والقدسي عند ابن سينا
د. محمد المصباحي
جامعة محمد الخامس، آلية الآداب، شعبة الفلسفة
الرباط، المغرب
يعرف ابن سينا الخيال فى کتاب النجاة بأنه القدرة على إعادة التجربة الحسية على مستوى الصور الذهنية. ولهذه الصور
عدة تجليات أو وظائف : معرفية وحُلمية ورؤيوية وعملية وميتافيزيقية. لقد طور ابن سينا وظائف وآفاق القوى الخيالية
بشکل ملفت للانتباه. وقد انعکس هذا التعدد فى وظائف الخيال على أنواعه ١، وإن کانت فى النهاية تختلط لتشکل قوة واحدة
تقتضى عدة لحظات.
١. أنواع القوى الخيالية :
يتکون نظام القوى الحسية الباطنية عند ابن سينا من خمسة قوى، يتصدرها الحس المشترک أو البنطازيا ؛ ويأتى
الخيال أو المصورة فى المرتبة الثانية ؛ وتأتى بعده القوة المتخيلة أو المفکرة، فالوهم ثم قوة الحفظ أو الذاکرة. فإذا صرفنا
النظر عن قوة الحس المشترک، وإذا اعتبرنا قوة الحفظ أو الذاکرة هى الأخرى قوة خيالية لأنها کما سنرى لا تحفظ سوى
معانى القوة الوهمية ولا تستطيع أن تحفظ المعقولات لأنها قوة بدنية، فإننا سنکون إزاء أربع قوى خيالية.
١. الحس المشترک والخيال (أو المصورة) : .1
يميز ابن سينا بين وظيفتى إدراک وحفظ الصور الحسية إلى حد يمتنع معه أن توجدا فى قوة حسية واحدة. ولذلک
نجد ابن سينا يوزع الوظيفتين بين قوتين، فالحس المشترک (أو البنطازيا) يدرک الصور الحسية، والخيال (أو المصورة)
يحفظها. وهذا معناه أنه لا يجوز أن يدرک الخيال ما يحفظه من الصور الحسية، إذ لا يمکن أن يکون حافظا ومدرکا فى
نفس الوقت ٢. غير أنه بالرغم من تقسيم العمل بين الحس المشترک والمصورة، فقد جعلهما ابن سينا يشکلان قوة واحدة فى
الموضوع، ويختلفان فى الصورة.
أما وجه حفظ الخيال للصور الحسية ٣ فتقتضيه طبيعته الحسية، ذلک أنه يحفظ الصور الحسية بعلائقها المادية،
کالمقدار والکيف والوضع، بعد أن يکون قد جردها من المادة. من جهة أخرى، إذا کان المصدر الرئيسى للصور التى
أيضا أشياء ليست من المأخوذات عن » تخزنها المصورة هو الحواس الخمس بوساطة الحس المشترک، فإنها قد تخزن
بل من القوة المفکرة، التى تصنع صورا جديدة من عناصر الصور المخزونة فى القوة المصورة. ،« الحس
وينفرد الخيال الحافظ بعدم قدرته على الحکم إلا فيما يخص حکمه على أن صورة ما موجودة فيه أو غير موجودة،
لا أنها سوداء أو طويلة أو غير ذلک ٤، بخلاف والحواس الظاهرة والحس المشترک والوهم والنفس العاقلة، التى تشترک فى
أنها قادرة على الحکم على الأشياء بأنها کذا أو غير کذا.
٢. المخيلة: .١
تقوم القوة المتخيلة، والتى يسميها ’المفکرة‘ عندما يتعلق الأمر بالنفس الإنسانية الناطقة، بفعلين متضافرين هما ترکيب
وتفصيل الصور المحفوظة فى الخيال. والفصل معناه تحليل الصور إلى عناصرها التى تتکون منها بتفکيک نظامها
Proceedings of Avicenna International Colloquium 2
وعلاقاتها الداخلية الأصلية. والترکيب هو إضفاء نظام ومعنى جديد عليها ٥. وهذا يعنى أن المخيلة لا تکتفى بإعادة ترکيب
وربط عناصر الصور الحسية، بل وأيضا ربطها بمعانى وأفکار جديدة. إن الصورة الجديدة التى تبتدعها المتخيلة تستعير
عناصرها الجزئية فى آن واحد من الموضوع الموجود الخارجى ومن الذات. من هنا يظهر أن فعلى الترکيب والفصل هما
فى حقيقة الأمر خلق وإبداع، وهذا ما يؤهل المخيلة أن تکون قائمة على الإرادة والإمکان، إذ يمکنها أن تقوم بعدة ترکيبات
ممکنة، بخلاف قوتى الحس والخيال اللتين تقومان على مبدأ الضرورة لا على مبدأ الإمکان ٦. بيد أن للفصل والترکيب
جانبهما السلبى، ذلک أنهما يفتحان الباب أمام اختلاق الصور والموجودات غير الخاضعة لمنطق الموجودات ولمنطق العقل،
أى أمام الخطأ والضلال، خصوصا وأن المخيلة غير قادرة على الحکم، أى على التمييز بين الحق والباطل. ولعل هذا هو ما
يجعل الخيال يتطلب التأويل، فى مقابل الحس الذى لا يقتضيه لأنه بيّن بنفسه.
ولعل هذه الصفات التى تتحلى بها المخيلة هى التى دفعت ابن سينا، فى شرحه على کتاب النفس، إلى توحيد المميزة
والعقل، وفى رسالة تأويل الرؤيا، إلى توحيده بين المفکرة والعقل. بل إنه ذهب فى الرسالة الأخيرة إلى اعتبار المخيلة”
أشرف القوى العقلية“، و” وأحقها بأن تسمى عقلا “، لا فقط بسبب قدرتها على التنظيم والتمييز فى مجال المعرفة، بل
وأيضا بحکم قدرتها فى مجال العمل على التدبير وضبط نظام المدينة وإصلاح أحوال الناس والعمران. ٧ کما نجده فى کتاب
النجاة يتکلم عن ’الخيال العقلى‘ الذى يختلف عن ’الخيال الحسى‘ الذى يملکه الحيوان.
وتقوم بخدمة المتخيلة قوتان : القوة النزوعية، التى تأتمر بها باعثة إياها على الحرکة، والقوة الخيالية التى تقدم للمتخيلة
الصور الحسية المخزونة لديها ٨. فى مقابل ذلک، تعتبر المتخيلة خادمة للوهمية ٩. أما النفس الناطقة العاملة فتستفيد من
. المتخيلة والمتوهمة لغاية استنباط التدابير واستنباط الصناعات الإنسانية ١٠
٣. الوهمية: .١
تقوم القوة الوهمية بإدراک معانى ليست مادية فى ذاتها وإن کانت توجد فى مادة، ومن غير أن تکون قد أدرکتها
الحواس الظاهرة أولا، ولذلک تکون أشد تجريدا من الصور الخيالية ١١ ، مثل إدراک الشاة للمعنى المضاد الموجود فى الذئب
أو للمعنى الموجب لخوفها إياه، وهربها عنه من غير أن يدرک الحس ذلک البتة. بعبارة أخرى، بفضل قوة الوهم يحکم
الحيوان فى المحسوسات بمعان لا يحسها بالحواس الخارجية. غير أن حکمها ليس کالحکم العقلى الذى إثبات فصل أو ماهية
.١٢ « حکم تخيلى مقرون بالجزئية وبالصور الحسية » للشىء، بل هو
٤. الحافظة : .١
أما القوة الحافظة أو الذاکرة فتقوم بحفظ معانى القوة الوهمية غير المحسوسة فى المحسوسات الجزئية ١٣ ، مما يعنى
أن الحافظة لا تحفظ المعانى العقلية. فى مقابل الخيال أو المصورة التى تحفظ الصور الحسية. وبهذا النحو يکون ابن سينا
قد حرم الذکر، أو الحافظة، من خزن المعقولات. ولذلک عندما کان بصدد الکلام عنها تکلم عن وجودها وإدراکها، لا عن
خزنها وإدراکها، فالمعقولات لا ُتخزَن فى النفس بالنسبة لابن سينا، أى أن الإنسان ليس مکانًا لخزن الصور العقلية، وإنما
هو مکان لخزن المعانى الخيالية.
وعندما يتعلق الأمر بتحليل الفعل الخاص للتخيل، سيظهر لنا أنه فى الحقيقة فعل مشترک بين قوى ثلاث هى الحس
المشترک، والمصورة أو الخيال، ثم المتخيلة أو المفکرة، أى أن هذه القوى الثلاث تعمل متضافرة عندما تکون قوية أو عندما
تتحرر من خدمة الغير ومن مراقبته.
Proceedings of Avicenna International Colloquium 3
٢) قوة أفعال المتخيلة: الأحلام والأمراض النفسية
تبين لنا إذن أن المصورة أو الخيال قوة سلبية انفعالية معَدَّة لخدمة غيرها، أى لقبول وخزن ما أدرکه الحس المشترک من
صور المحسوسات الخارجية، وتقديمها لقوى أخرى غيرها کالمتخيلة أو المفکرة والعاقلة والنزوعية لاستعمالها فى أفعالها
الخاصة. غير أن ابن سينا يشير إلى قبول من نوع آخر ومن جهة أخرى، وهى قبول صور آتية من التخيل والفکر أو من
التشکلات السماوية. لکن الخيال لا يمکنه أن يقوم بذلک، أى لا يمکن أن يقبل تلک الصور وترتسم فيه، إلا إذا کان الذهن
عند سکون القوى العقلية أو غفول الوهم، وعند اشتغال النفس النطقية عن » : غائبا أو ساکنا عن اعتباره. يقول ابن سينا
.١٤« مراعاة الخيال والوهم … تقوى المصورة والمتخيلة على أفعالها الخاصة حتى يتمثل ما تورده من الصور محسوسة
فيسمع …» وبعد تلقى المصورة لتلک الصور يقوم الحس المشترک بدور تحويلها إلى أمور محسوسة بالحواس الظاهرة
.١٥« ويرى ألوانا وأصواتا ليس لها وجود من خارج ولا أسبابها من خارج
وقد فسر ابن سينا ذلک بالفکرة الأرسطية القائلة بوحدة قوى النفس وتضافر أفعالها. ذلک أنه لمّا کانت القوى
الحسية الباطنية کلها لنفس واحدة، فإن النفس عندما تشتغل ببعض القوى على حساب القوى الخيالية، تتفرغ هذه الأخيرة
لفعلها الخاص فيقوى إما فى اتجاه الأحلام أو فى اتجاه استحداث تخيلات مرضية، أو فى اتجاه تلقى الصور والمعرفة الغيبية.
وأوجه الاشتغال اثنان : إما اشتغال بالحواس الظاهرة، أو اشتغال بالنفس الناطقة. فعند تشتغل النفس بالحواس الظاهرة وتغيب
المواجهة بين الصور الخيالية والصور الحسية، أو عندما لا تعين القوة المخيلة بالتمييز الفکرى، فان الأفعال الخاصة للمخيلة
قد تقوى على التشبيح والتمثيل، من دون مراعاة مطابقة تمثلاتها وأشباحها مع المحسوس أو المعقول. نلاحظ إذن أن النفس
» النطقية عندما تشتغل بالتخيل قد تستولى عليه من جهتين ؛ إما بالاستفادة منه فى أفعالها النطقية، أو بصرفه عن تخيلاته
١٦ . لکن عندما « التى لا تطابق الموجودات من خارج فتکفها عن ذلک استبطالا لها، فلا تتمکن من شدة تشبيحها وتمثيلها
من الجهتين کلتيهما، کما يکون فى حال النوم، أو من جهة واحدة کما يکون عند » يتوقف هذا التوظيف وتلک المراقبة
الأمراض … أمکن التخيل حينئذ أن يقوى ويُقبِل على المصورة ويستعملها ويتقوى اجتماعهما مع،ا فتصير المصورة أظهر
فعلا فتلوح الصور التى فى المصورة فى الحاس المشترک فترى کأنها موجودة خارجا … فإذا تدارک التمييز أو العقل شيئا
١٧ . نلاحظ إذن اشتراک ثلاث قوى فى « من ذلک وجذب القوة المتخيلة إلى نفسه بالتنبيه اضمحلت تلک الصور والخيالات
الفعل الخاص للتخيل : الخيال أو المصورة ، والمتخيلة أو المفکرة ، ثم الحس المشترک .
وفى رسالته فى تعبير الرؤيا يقدم لنا ابن سينا وجها آخر لمسألة الرؤيا. فبعد أن يحصى القوى والأخلاط والأرواح،
يقسم النفوس إلى ثلاثة مراتب : طبيعية وحيوانية ومدبرة أو حساسة. ويقسم هذه الأخيرة إلى ثلاثة قوى : محرکة ومدرکة
وعقلية، يقسم هذه إلى أنواع أحدها المخيلة، والثانية المفکرة، والثالثة الحافظة. نعم، حرص ابن سينا فى هذه الرسالة على
التنويه بالمفکرة معتبرا إياها من مقام العقل إن لم تکن هى العقل نفسه، لکنه يعود ليعترف للمخيلة بعجبها وتفوقها على باقى
القوى العقلية الأخرى، فيقول عنها بأنها أعجب القوى العقلية أولا لأنها ”أکثر هذه القوى أعمالا وأقدرها على أفعالها“، وثانيا
” لأنها لا تکل ولا تعجَز عما تريد فى کل وقت وکل حال عن فعلها البتة“ بخلاف قوتى الحس والفکر اللتين تکلان أو لا
تستطيعان أن تدرکا أشياء کثيرة أو قوية أو غامضة أو بعيدة فى نفس الوقت، وهى ثالثا أقدر القوى العقلية على فعلها
”وأعجب هذه القوى المخيلة وأقدرها على فعلها لأنها تتصور الأشياء الماضية وتستحضر صورتها فى أى وقت وبأى مقدار
وعدد تريد، حتى يمکن أن تتخيل إنسانا أعظم من فيل ومن جبل ومن جملة العالم“، أى لها حرية التصرف فى صورها
وزمانها، کما ” يمکن أن تتصور صورا وأفعالا ليست موجودة أصلا، کالإنسان له رؤوس کثيرة يطير إلى السماء وينزل
Proceedings of Avicenna International Colloquium 4
عنها، أو يقف فى النار وما أشبهها من الصور والأفعال الممتنعة الوجود. وبالجملة تتخيل وتتوهم کلما تريد، وکما تريد،
وبأى مقدار وعدد تريد، وإن کان تلک الصور قد انتزعتها من المحسوسات أو عن بسائطها بأعيانها، فإذا قبلت الصور
تصرفت کما أرادت. وهذه خاصية فعلها ليس لقوة ما من هذه شىء البتة“ ١٨ . وإذا کانت القوة المخيلة قادرة على العمل فى
اليقظة، فإنها أقدر على العمل فى النوم، أولا لأنها لا تحتاج فى فعلها إلى الأعضاء، إى إلى الآلات المحرکة، فلا تسکن أو
ُتمَنع عن الفعل بسکونها ١٩ ، أو تضعف بضعفها ؛ وثانيا لأنها لا تکون منشغلة بتخزين ما يرد عليها من الحواس، أو بعرض
هذا المخزون على المفکرة، أو بالخضوع لتوجيه المفکرة لأعمالها. إن عدم افتقارها فى فعلها إلى البدن وعدم انشغالها
باستقبال أو بعرض الصور يجعلها أکثر حرية فى العمل فى النوم منها فى اليقظة. ولکن ليس معنى هذا أن للمتخيلة القدرة
. على الاختيار فى ذاتها، وإنما هى أقرب إلى الفوضى منها إلى الحرية، ولذلک فهى ”لا ترى الأشياء على حال واحدة“ ٢٠
وعدم احتياج المخيلة للآلات البدنية معناه أنها تعمل بذاتها، مما يجعلها شبيهة بالعقل. إلا أننا نکون أحيانا فى حيرة من أمر
مجال وظيفة المخيلة، لأنه تارة يحدد هذا المجال ويميزه عن وظيفة کل من المفکرة والحافظة، وتارة يتصور هذه القوى
. الثلاث وکأنها قوة واحدة، فتصبح قادرة على التصور والتوهم والحفظ فى نفس الوقت ٢١
ويتکلم ابن سينا عن أربعة أنواع من الرؤيا، ثلاث منها لا تحتاج إلى التأويل لأنها صادرة عن قوى بدنية أو نفسية.
وهى الأحلام التى تستحضر فيها المخيلة صور المحسوسات، أو صور المفکرة، أو الصور الناتجة عن تغيرات مزاج الروح
. من حرارة ورطوبة وبرودة ٢٢
أما النوع الرابع الذى يحتاج إلى تأويل، فهو ليس من تأثير قوى إنسانية، أى لا يکون للرؤيا سبب نفسانى کالرغبة
فى شىء والرهبة منه، أو سبب جسمانى کتغير المزاج، بل هو نتيجة قوة إلهية تقذف الحلم فى نفس الإنسان فى حالات
خاصة. وتتميز هذه الرؤيا بأنها تظهر فى نظام وترتيب من أولها إلى آخرها، ولعل هذا ما يجعلها صادقة دائما. وبالرغم من
أن ابن سينا خص هذا النوع من الرؤيا بحاجتها إلى التأويل، فإنه جعل أحد نوعيها واضحا بذاته ولا يحتاج إلى تأويل، وهى
تلک الرؤيا التى يرى فيها النائم شيئا فيراه بعينه فى اليقظة کما رآه فى المنام. أما النوع الثانى من الرؤيا الإلهية، وهى التى
. تحتاج إلى التأويل، فهى التى يرى فيها النائم مثال أو شبيه الشىء الذى يراه فى اليقظة ٢٣
وهذه الرؤيا إلهية لأن السبب الفاعل لها من خارج الإنسان، مما يعنى أن الرائى ليس له ”قدرة ولا فعل سوى أنه
مستعد لرؤيتها ومتهيئ لقبول تلک الصورة من مصورها“ ٢٤ . والقوة التى تقبل هذه الرؤيا هى نفسها التى تقبل الأنواع الثلاثة
السابقة من الرؤيا، وهى القوة المتخيلة، وهذا ما قد يطرح مشکلة تتعلق بالتوافق بين الفاعل والمتلقى. والفاعل للرؤيا يُرِى
الرائى الموجود فى تدرج کما هو الحال فى تدرج المعرفة العلمية من الحواس فالمخيلة فالمتوهمة فالحافظة فالعقل : ” وکذا
الفاعل للرؤيا، لا يُرِى القوة الخيالية صور الموجودات فى الحال، بل يصورها لها صور الأشياء التى لم توجد بعد وسوف
توجد فى المستقبل، إما بعد قريب أو بعد مدة بعيدة، أو إن کانت موجودة فلم تکن هناک حاضرة فى الحال“ ٢٥ . وتتميز هذه
الرؤيا من جهة أخرى بأن لها طبيعة غائية، أى أن الفاعل للرؤيا ”إذا أرى ٢٦ الإنسان شيئا وصوره له فى المنام، فإنما يريه
لمعنى ما، وصوره لفائدة ما، أما إعلاما وتنبيها وإنذارا لما يصل إليه فى المستقبل من الخير والشر إما خاصة له أو
. لغيره“ ٢٧
ولکن لا يلبث ابن سينا أن يتحدث عن ’قوة‘ لا عن ’فاعل‘، ويعرض لخصائص فعل هذه القوة کالآتى : ”فقد تبين
بما قلنا أن هاهنا قوة شريفة لها عناية بمصالح الإنسان، وهى التى ُترِى الإنسان الرؤيا المبشرة والمنذرة بما سيکون له فى
المستقبل من أحواله فى الخير والشر، إما مصرحا وإما خفيا ولا تريه هذا النوع من الرؤيا فى کل وقت، بل فى الوقت الذى
Proceedings of Avicenna International Colloquium 5
يجب، وبالمقدار الذى يجب، وعلى الوجه الذى يجب، وفى الحال الذى يحتاج إليه على حسب ما يعود إليه صلاحه، إما
خاصة له أو عامة له ولغيره“ ٢٨ . وبالرغم من أن اسم القوة مفهوم طبيعى ويقتضى الارتباط بالمادة وبکل لواحقها المختلفة،
فإنه ينفى عنها فى هذه الحالة أى صفة طبيعية أو نفسية، فهى ليست لا صورة لمادة ولا عرض لموضوع، وإنما هى قوة
إلهية، ومع ذلک فهى موجودة فى العالم الجسمانى سارية فيه وإن کان لها وجود مستقل عنه ٢٩ . وقد وجد هذه القوة معترفا
بها فى جميع الثقافات والديانات والفرق تحت أسماء مختلفة تلتقى عند ما يسميه اليونان بالفيض والعناية الإلهية، والعرب
بالسکينة والملائکة والروح القدس، وعند الفرس والعجم بنور الأنوار، ويسميها أرسطو بالعقل الفعال ٣٠ . ولو وجد إنسان له
من الصفات ما يصل إلى درجة الکمال، فإن هذه القوة تکون حافظة له ومعينة له فى قضاء غاياته، فإن ذلک الإنسان يسمى
نبيا.
٣) رؤيا اليقظة، أو النبوة الخاصة بالقوة المتخيلة:
وضمن هذه الإشکالية، إشکالية قوة المتخيلة وانفلات سيطرة العقل والحس عليها واستعادة فعلها الخاص بها، يطرح ابن سينا
شديدة جدا » تفسيره لظاهرة النبوة والعلم بالغيب والقدرة على تفسير الأحلام. فعندما تکون القوة المتخيلة عند بعض الناس
غالبة حتى إنها لا تستولى عليها الحواس ولا تعصيها المصورة، وتکون النفس أيضا قوية لا يبطل التفاتها إلى العقل وما قبل
أى عندما تکون المتخيلة متحررة من الحواس ومتحکمة فى المتصورة مع قوة فى النفس « العقل انصبابها إلى الحواس
تجعلها تقيم التوازن بين العقل والحواس ، فإنها – أى المتخيلة – تم ّ کن بعض الناس من تکون لهم فى اليقظة ما يکون
يتمثل لهم شبح ويتخيلون أن ما » لغيرهم فى المنام ، حيث يستطيعون إدراک المغيبات، إما بحالها أو بأمثلة لها . وقد
. يدرکونه خطاب من ذلک الشبح بألفاظ مسموعة تحفظ وتتلى، وهذه هى النبوة الخاصة بالقوة المتخيلة“ ٣١
٤) ارتباط الخيال بالجسم:
نلاحظ مما سبق أن العلاقة بين قوى الخيال وقوى الحس تصبح متشابکة، فيصير المتخيّل مشاهدا مسموعا. إن هذه العلاقة
المباشرة بين التخيل والحواس، أو بالأحرى استعمال القوة المتخيلة للقوى الحسية الخارجية دليل على ارتباط الجميع بالجسم
٢. وبالفعل، يذهب ابن سينا مسايرا فى ذلک ارسطو وجمهور الأطباء – خلافا لصدر الدين الشيرازى الذى سيجعل الخيال
قوة روحية خالصة لا صلة عضوية لها بالجسم – إلى أن الخيال يحتاج إلى آلة جسمانية لکى يتخيل أو يدرک، أى لکى
ترتسم الصورة الخيالية فى الجسم، هذا بالرغم من أن صورته الخيالية مجردة تجريدا تاما من المادة، وأن کانت غير مجردة
من العلائق المادية. ٣٢ وقد اعتبر ابن سينا التخيل، کالشهوة والغضب والخوف والغم والانفعال، قوى للنفس من جهة ما هى
ذات بدن، بخلاف الوظائف البيولوجية الأخرى کالنوم واليقظة والصحة التى هى قوى للبدن من جهة ما له نفس ٣٣ . إن هذه
الصلة الصميمية بين الخيال والبدن يجعل الصورة الخيالية – ولو أنها ليست من الانفعالات التى تکون للبدن بالقصد الأول-
قادرة على التأثير فى البدن، فتحدث فيه الاستحالة فى مزاجه وتغير من حرارته ورطوبته وريحه. ومعنى ذلک أن الصورة
فالصورة التى فى النفس هى مبدأ لما يحدث فى العنصر، کما أن الصورة الصحية » الخيالية قد تؤثر فى الطبيعة وتحرکها، ٣٤
٣٥ . ويذهب إلى أن المداواة «.. التى فى نفس الطبيب مبدأ لما يحدث من البرء، وکذلک صورة السرير فى نفس النجار
٣٦ .. ومن الحجج التى يوردها على تأثير الصور « ابلغ مما يفعله الطبيب بآلات ووسائط » بالصور الوهمية والخيالية
الخيالية فى البدن تخيل السقوط عند السير من أعلى الذى يفرض على النفس السير بالهوينا ٣٧ . والصور تؤثر فى المادة
السماوية وفى المادة الأرضية الجزئية، لکن بشرط أن يستحکم وجودها فى النفس ويجرى الاعتقاد بها ٣٨ . بهذا النحو
Proceedings of Avicenna International Colloquium 6
يستخلص ابن سينا من مبدأ تأثير الصور فى البدن الخاص بالنفس إمکان تأثير النفس فى بدن آخر أو فى عنصر آخر ،
. لاسيما اذا کانت نفسا ٣٩
وعندما يکون التخيل قادرا على ممارسة فعله الخاص لا يقف تأثيره على الحواس، بل ويمتد إلى القوى المحرکة.
ذلک أنه لا يمکن للحيوان أن ينبعث إلى طلب الشىء والتحرک نحوه إن لم يتخيله أو يشعر به أو ينجذب نحوه. لکن ليس
معنى ذلک أن هناک علاقة سببية بين الشوق والقوى المدرکة، فهذه الأخيرة تدرک وتحکم، لکنها لا تستطيع أن تحرک إلا
إذا ساندها الشوق، فقد يتخيل الإنسان الطعام فيشتاقه وقت الجوع، فإذا کان وقت الشبع لا يشتاقه، کما قد يتخيل الإنسان
اللذات المستکرهة ولا يشتاقها إذا کان حسَن الأخلاق، بينما يشتاقها من کان سيئها ٤٠ . لکن التخيل قد يکون حاکما وباعثا للقوة
الإجماعية، ولکن ذلک لا يتم إلا عن طريق الوهمية، بخلاف العقل العملى والشهوة والغضب التى هى قوى باعثة على
. الحرکة مباشرة ٤١
٥) الدور المعرفي للخيال :
بخلاف الأدوار الفعالة التى يلعبها الخيال بمعناه العام على صعيد المحسوسات والمعرفة الغيبية، فإنه لا يلعب فى المعرفة
النظرية سوى دور ثانوى، دور تمکين القوة العقلية من مطالعة الجزئيات فيه، وإعداد النفس لکى تقبل ما يفيض عليها من
العقل الفعال من المعانى المجردة. هکذا يبدو أن الصور الخيالية لا تنتقل هى نفسها من التخيل إلى العقل منا، أى أنها لا
تنطوى على معنى مجردا مغمورا فى العلائق المادية، بل إن وظيفتها تنحصر فى إتاحة الفرصة للعقل البشرى لمطالعة
الجزئيات المحفوظة فيه، هذه المطالعة التى تُعدّ النفس لاستقبال الفيض من العقل الفعال. نعم انه يعترف أن الخيالات
لا أنفسها، بل ما يلتقط عنها، بل کما أن الأثر المتأدى بواسطة الضوء » معقولات بالقوة، وأنها تصير معقولات بالفعل، لکن
من الصور المحسوسة ليس هو نفس تلک الصور، بل شئ آخر مناسب لها يتولد بتوسط الضوء فى القابل المقابل، کذلک
النفس الناطقة إذا طالعت تلک الصور الخيالية واتصل بها نور العقل الفعال ضربا من الاتصال استعدت لأن تحدث فيها من
٤٢ . هکذا يکون ابن سينا قد حرم النفس العاقلة من القيام بدور « ضوء العقل الفعال مجردات تلک الصور عن الشوائب
تجريد الصور الخيالية لتصير صورا عقلية، وأوکل هذه المهمة إلى العقل الفعال، أى أنه حرم العقل البشرى من فعل إنتاج
المعقولات، وجعله يقوم فقط بقبولها.
هو » وإذا کان تصور الأمور العقلية هو کمال للنفس الناطقة لأنه نظر إلى فوق ٣، فإن تصور الأمور المتخيلة
وبهذا کان التصور الخيالى نظر إلى اسفل ٤٣ . لکن، وکما رأينا ذلک فيما سبق، « رجوع من النفس إلى خزائن المحسوسات
فتحاکيها المتخيلة » يمکن للمتخيلة القوية جدا أن تتجه إلى فوق فتفيض عليها بعض الأفعال المنسوبة إلى الروح القدسية
.٤٤« أيضا بأمثلة محسوسة ومسموعة من الکلام على النحو الذى سلفت الإشارة إليه
لقد کاد ابن سينا أن يقدم لنا نظرية للخيال الفعال عندما کان بصدد وصف فعله الخاص، ولکنه لم يصل إلى
المستوى الذى يرضى به طموح أحد المتأثرين به صدر الدين الشيرازى الذى سيحرر الخيال من کل علاقة بالمادة الجسمية.
٦) عالم الخيال :
يتکلم ابن سينا فى رسائله الأخروية لغة غريبة. حيث يثبت عوالم ثلاثة، حسى وخيالى وهمى ثم عقلى. لکنه يتکلم
عن هذه العوالم بلغة أخروية معتبرا العالم العقلى هو الجنة، فى حين أن العالم الخيالى الوهمى هو عالم العطب، أما عالم
الحس فهو عالم القبور ٤٥ . وموازاة لذلک، صار العملية المعرفية التى تستخلص الکليات من المحسوسات مرورا بالخيالات
Proceedings of Avicenna International Colloquium 7
والأفکار هو الجحيم، أو الصراط الصعب الذى يقطعه العقل ليبلغ ذاته. وهذا يعنى أن عالمى الحس والخيال يمثلان الجحيم
بالنسبة لابن رشد، والجحيم طريق للعقل يجب أن يتجاوزه ليصل إلى ذاته، وهو الجنة. ٤٦ ويذهب أکثر من ذلک ليبين أن
الجحيم هو النفس الحيوانية. وهذا يعنى أن الخيال صار منسوبا فى کتاب إثبات النبوات إلى النفس الحيوانية ٤٧ . ويتکلم عن
قسمة متميزة للقوى النفسية، حيث يقسم القوى المدرکة إلى أربعة، اثنتان مدرکتان هما الحواس الخمس (ا ٤٨ لتى تدرک الصور
بموادها) والخيال (الذى يدرک الصور مجردة من المواد)، واثنتان حاکمتان، الأولى تحکم حکما غير واجب وهو الوهم،
والثانية تحکم حکما واجبا وهو العقل. ومما يلاحظ فى هذا الصدد أنه يوکل للخيال فى هذا الکتاب وظيفتى الإدراک والخزن
معا، وهو الأمر الذى ينفيه فى مکان آخر کما مر بنا.
اللحظة السينوية هى لحظة التحليل الميتافيزيقى للخيال. فإذا کان الفارابى قد قرأ القوة النفسية المعروضة فى کتاب
النفس لأرسطو من خلال کتاب الشعر، فان ابن سينا قرأها من خلال کتاب الحس والمحسوس. لقد ربط ابن سينا الخيال
بالجسم الداخلى وأبدان الآخرين ربطا صميما، أما أن يؤثر الجسم فى القوى الخيالية فهذا أمر واضح بذاته، ولکن ابن سينا
يؤکد على قدرة الخيال على التأثير فى البدن الخاص بالنفس المتخيلة وفى أعضائه وأحواله الصحية والمرضية، وفى أبدان
الآخرين، وفى العناصر الطبيعية من نار وريح وشتاء وغير ذلک. من هنا يبدو الخيال عنده فعالا، بحيث يمکن استعماله أداة
فعالة فى الطب وفى تعبير الرؤيا وفى توجيه الناس إلى الأعمال أو صدهم عنها الخ.
لکن إذا کان الخيال فعالا على مستوى الرؤى والإدراکات والأفعال الخارقة التى تبيح تواصلا بين المادة والنفس،
فانه على مستوى المعرفة النظرية يبدو شاحبا، لأنه لا ينطوى فى جوفه على نواة المعقولات، بل انه مجرد مناسبة للمطالعة،
مما اثر على إسهام الإنسان فى المعرفة العقلية.
1. يمکن الکلام عن أربعة أنواع من الخيال عند ابن سينا: خيال منفعل حافظ، يستطيع أن يقبل رسوم المحسوسات ويحفظها، ثم خيال بالفعل يقوم
بعمليتى الفصل والترکيب، ثم عن خيال فعال يختلق موضوعات أو احساسات حسية، ثم خيال رمزى قدسى يقوم بقبول المعرفة الميتافيزيقية وتحويلها
إلى رموز وأوامر ونواهى. وقد يعکس هذا التقسيم تقسيمه للعقل إلى أربعة وظائف أساسية : الهيولانى، والفعال، والنظرى، والمستفاد.
2. ابن سينا، الشفاء-النفس، تح. ج.ش. قنواتى و س. زايد، القاهرة ١٩٧٥ ، ص ١٥١ . وبهذا تختلف القوى الخيالية عن القوة الناطقة، ذلک
وجود الصورة المعقولة فى النفس هو نفس إدراکها » أنه إذا کان من المستحيل التوحيد بين وجود الصور وإدراکها فى إحدى قوى الحس الباطنى، فإن
الشفاء-النفس، ص ٢١٨ ؛ ونشير إلى أن صدر الدين الشيرازى کان يعتبر الخيال لا أحد أدوات الحفظ وحسب، ولکن أيضا أحد أدوات « لها
الإدراک، معتبرا إدراکه مطابقا تماما للعالم الخاص به. وتجدر الإشارة إلى أن ابن سينا کان يميز أحيانا بين الاستحفاظ والاستثبات، ويخص المصورة
بحفظ الصور المرکبة لا باستثباتها.
.١٤٩- 3. الشفاء -النفس ، ص ١٤٨
.٢١٦ ؛١٣-٤ : 4. نفسه، ص ١٤٧
. 5. عن فعل المخيلة أو المفکرة انظر نفسه ص ٣٦
.١٨-١٤ : 6. نفسه، ص ١٤٧
.٢٧٨- ص ٢٧٥ ،Avicenna Commemoration Volume, Calcuta, 7. ابن سينا، تأويل الرؤيا، تحقيق محمد عبد المعيد خان، ضمن 1956
. 8. الشفاء -النفس ، ص ٤١
Proceedings of Avicenna International Colloquium 8
.١٣٣- 9. نفسه، ص ١٣٢
. 10 . نفسه، ص ٣٧
.٥٢- 11 . نفسه، ص ٥١
.١٤٨- 12 . نفسه، ص ١٤٧
.٣٧- 13 . نفسه، ص ٣٦
. 14 . نفسه، ص ١٥٢
. 15 . نفسه، ص ١٥١
١٥٤ )/ تجب المراجعة لحذف الصفحة الزائدة. – 16 . نفسه، ص ١٥٣
.١٥٤- 17 . نفسه، ص ١٥٣
.٢٧٩- 18 . نفسه، ص ٢٧٨
.٢٨٣- 19 . ابن سينا، تأويل الرؤيا، ص ٢٨٢
. 20 . نفسه، ص ٢٨٣
٢٨٣ ؛ ويقول بصدد الرؤى الإلهية : ”ليس الرؤيا للقوة الخيالية من القوى العقلية خاصة فقط، بل تعمل القوة المفکرة – 21 . انظر تأويل الرؤيا، ص ٢٨٢
والقوة الحافظة فيها أعمالها. فإن الإنسان إذا رأى صورة شىء فى النوم فليس لأن تلک الصورة قد ظهرت فى القوة الخيالية فحسب، ولکن القوة
الخيالية تؤدى تلک الصورة إلى القوة المفکرة حتى تفکر فى أمرها وتقف على أن تلک الصورة ما هى وتعرف خيرها من شرها ونفعها من ضررها،
کالإنسان الذى يرى فى النوم أن الأسد والحيوان المؤذى قصده، فإن المفکرة تميز…“ ٢٩٦ ؛ ويقول عن إسهام الحافظة : ” وکذلک القوة الحافظة تفعل
فعلها فى النوم کما هى فى اليقظة، فإن القوة الخيالية إذا رأت صورة فى النوم فالقوة الخيالية تحفظها وتبقى فيها إلى أن ينتبه الإنسان، وتلک الصورة
محفوظة قبل النوم إلى القوة الخيالية من الأحوال الماضية، کما يسأل الإنسان الذى يرى الرؤيا إنسانا آخر عن شىء مضى فيخبر کما حفظه/ فى
اليقظة. وبالجملة تعمل القوة الحافظة فى النوم من عرفان الأشياء وإدراکها للقوة الخيالية کما هى تعمل فى اليقظة فى تحفظ ما أدت القوة الخيالية إليها
٢٩٧ . ؛ ويستخلص فى النهاية صفات مشترکة سبقت الإشارة إليها بالنسبة للخيال : – بتوسط المفکرة، ومرة يعيد عليها ما قد حفظته وتذکرها لها.“ ٢٩٦
” فقد بان إذًا أن هذه القوى العقلية الثلاث، أعنى الخيالية والفکرية والحافظة، کل واحدة منها تعمل أعمالها فى النوم، وإنما ذلک کذلک لأنها ليست
محتاجة إلى النوم والسکون، أو هى تعجز وتضعف عن أفعالها دائمة فتعيا وتکل کالأعضاء الحيوانية على دوام الاستعمال فتحتاج إلى السکون والدعة،
. أو شىء يمنعها عن الأفعال من داخل أو من خارج، لأن القوى العقلية لا تعمل بالآلات الجسمانية البتة“ ٢٩٨
.٢٨٥- 22 . نفسه، ص ٢٨٤
23 . ”وأما الصنف الرابع فالذى يکون من الله سبحانه فهو على نوعين: أحدهما الذى يکون مصرحا وهو الذى يرى الإنسان فى النوم شيئا فيرى فى
اليقظة ذلک بعينه، وهذا لا يحتاج إلى التعبير لأنه کالعيان الذى لا يحتاج إلى الشرح والبيان، وأکثر هذا النوع من الرؤيا إنما هو فى أوقات الشدائد
ونزول المهمات على الإنسان وغيره فيها وفى المضايق التى يُبتلى الإنسان بها لا سيما عند يأسه مما يرتجيه… فالقوة الإلهية تصرح للإنسان فى مثل
هذه الحالة ولا تريه الأشياء على سبيل التمثيل لئلا يشتبه عليه الأمور ويتحير فى تعبير رؤياه ولا يقف عليه بسرعة فيکون فى مدة استنباطه
واستخراجه هلاکه وفساده، لأن هذه القوة الإلهية تعين فى توخى مصالح الإنسان کما ذکر جالينوس فى کتاب الفصد.. ”وأما النوع الآخر من الرؤيا
الإلهية وهو الذى لا يکون مصرحا بل خفيا کما يرى الإنسان فى النوم شيئا مناسبا لما يصل إليه فى المستقبل أو مشابها لأحواله فيحتاج إلى التعبير
.٣٠٤- والتفکر فيها لا محالة“ ٣٠٣
”وأما النوع الآخر من الرؤيا الإلهية وهو الذى لا يکون مصرحا بل خفيا کما يرى الإنسان فى النوم شيئا مناسبا لما يصل إليه
.٣٠٤- فى المستقبل أو مشابها لأحواله فيحتاج إلى التعبير والتفکر فيها لا محالة“، نفسه، ص ٢٩٩
. 24 . نفسه، ص ٢٨٧
. 25 . نفسه، ص ٨٨
26 . فى التحقيق ’رأى‘ و’صَوّر‘.
.٢٨٩- 27 . نفسه، ص ٢٨٨
Proceedings of Avicenna International Colloquium 9
. 28 . نفسه، ص ٢٨٩
29 . ”هذه القوة ليست طبيعية ولا نفسانية، لأن وجودها ليس فى موضوع، ولا فى مادة البتة، ولا تفعل أفعالها بتوسط جسم، فإن الإنسان إذا رأى شيئا
فى المنام فلا يکون هناک جسم يريه الرؤيا.. وهذه قوة إلهية، لا على أنها إله أو شىء من الإله تعالى عن ذلک، بل على المعنى الذى يقال أنها فعل
صار عنه، وأنها قوة مجردة عن المادة، وإن کان وجودها فى هذا العالم الجسمانى فليس کوجود صورة فى موضوع أو عرض محمول فى ذات، فيکون
وجود تلک الصورة أو العرض بالفعل إذا کان محمولا لذلک الموضوع على ذلک النحو، لکن وجود تلک القوة فى هذا العالم الجسمانى بالفعل، أى أن
أفعالها تظهر فى هذا العالم وتوجد فيه، وإن کان وجودها قبل وجود العالم. وهى، أعنى تلک القوة الإلهية، سارية فى جملة العالم نافذة فى جميع
أجزائها بالسوية کالشعاع والضوء المنبث فى الهواء، لا على سبيل أن ذلک الضوء صورة أو عرض فى الهواء، ولا يکون له وجود وقوام بذاته دون
.٢٩١- الهواء، بل وجوده مستقل بذاته دون الهواء، وإن کان ساريا فى جميع أجزاء الهواء.“ ٢٩٠
.٢٩٢- 30 . انظر نفسه، ص ٢٩١
.١٥٨- 31 . الشفاء، ١٥٤ ؛ انظر أيضا ص ١٥٧
. 32 . نفسه، ص ١٦٧ ؛ انظر ١٧٥ ،١٧٠
. 33 . نفسه، ص ١٧٥
. 34 . نفسه، ص ١٧٦
. 35 . نفسه، ، ص ١٧٦
. 36 . نفسه، ص ١٧٦
. 37 . نفسه، ١٧٧
. 38 . نفسه، ص ١٧٧
. 39 . نفسه، ص ١٧٧
. 40 . نفسه، ص ١٧٢
.٢٨٧- 41 . نفسه، ص ١٨٥ ؛ انظر الشفاء-الالهيات ص ٢٨٥
. 42 . نفسه، ص ٢٠٩
. 43 . نفسه، ٢١٩
. 44 . نفسه، ٢١٩
45 . ” وإذا کان العوالم ثلاثا، عالم حسى وعالم خيالى وهمى، وعالم عقلى، فالعالم العقلى حيث المقام، وهو الجنة ؛ والعالم الخيالى الوهمى، کما بيّن، هو
. حيث العطب؛ والعالم الحسى هو عالم القبور.“ إثبات النبوات، تح. ميشال مرمورة، بيروت، دار النهار، ١٩٦٨ ، ص ٥٨
46 . ” ثم اعلم أن العقل يحتاج فى تصور أکثر الکليات إلى استقراء الجزئيات. فلا محالة أنها تحتاج إلى الحس الظاهر. فتعلم أنه يأخذ من الحس
الظاهر إلى الخيال إلى الوهم إلى الفکرة، وهذا هو/ الجحيم، طريق وصراط صعب حتى يبلغ إلى ذاته العقل فيعقل. فهو إذن يرى کيف أخذ صراطا
وطريقا فى عالم الجحيم. فإن جازه بلغ عالم العقل، فإن وقف فيه وتخيل الوهم عقلا وما يشير إليه حقا، فقد وقف على الجحيم وسکن فى جهنم وهلک
.٥٩- وخسر خسرانا عظيما“. إثبات النبوات، تح. ميشال مرمورة، بيروت، دار النهار، ١٩٦٨ ، ص ٥٨
47 . ينسب الخيال إلى النفس الحيوانية : ”فإذ قد تبين أن الجحيم هو ما هو، وبينا أنه بالجملة هو النفس الحيوانية، وتبين أنها
الباقية الدائمة فى جهنم، وهى منقسمة قسمين، إدراکية وعملية، والعملية: شوقية وغضبية ؛ والعملية هى تصورات الخيال
المحسوسات بالحواس؛ وتلک الحواس ستة عشر؛ والقوة الوهمية الحاکمة على تلک الصور حکما غير واجب واحدة، واثنان
.٦٠- وستة عشر وواحد تسعة عشر؛ فقين تبين صحة قوله ’عليها تسعة عشر‘“ نفسه، ص ٥٩
48 . ” فإذا عُلم أن الأشياء المدرکة إما مدرکة لجزئيات کالحواس الظاهرة، وهى خمسة، وإدراکها الصور مع المواد ؛ أو مدرکة متصورة بغير مواد،
. کخزانة الحواس المسمى بالخيال ؛ وقوة حاکمة عليها حکما غير واجب، وهو الوهم ؛ وقوة حاکمة حکما واجبا، وهو العقل…“ نفسه، ص
٦٠
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://oranphilosophie.forumalgerie.net
 
الخيال بين الحسي والقدسي عند ابن سينا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اللقاء الفلسفي :: الأروقة الفلسفية :: نصوص منتقاة-
انتقل الى: